السيد تقي الطباطبائي القمي

69

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

بدون التوبة ، ولكن الاشكال كل الاشكال في تحقّق فرد في العالم - غير من خرج بالدليل - يكون مجتنبا للكبيرة ، طول حياته . وأما إذا كان مصرّا أو لا يجتنب الكبائر ، فتجب عليه التوبة لأنه مذنب وعاصى ، فلا بدّ من التوبة فالحق أن يقال بأنه لا فرق في وجوب التوبة بين الصغيرة والكبيرة . الجهة الثامنة : هل يجوز التبعيض في التوبة ، بأن يتوب من بعض الذنوب دون بعض أم لا ؟ الظاهر جوازه ونقل عن أبي هاشم عدم جوازه ، لأنه كاشف عن عدم الندامة ، فمن يرتكب بعض المعاصي ويتوب عن بعضها لا يكون نادما واقعا . وهذا الكلام لا يرجع إلى محصل لأن الميولات والشهوات مختلفة ، فقد يكون انسان تائبا عن بعض المعاصي لعدم تمايله فيه ويرتكب آخر لتمايله فيه فالنتيجة انا لا نرى تلازما بين التوبة من ذنب وعدمها من ذنب آخر . الجهة التاسعة : إذا تذكر التائب المعصية لا تجب عليه التوبة ثانيا وثالثا وهكذا ، لأن التوبة قد تحقّقت وكذلك إذا تردد في العود إلى المعصية وعدمه لعدم صدور معصية منه كي يحتاج إلى التوبة ، اللهم الّا أن يدخل في عنوان التجرى ، ولا فرق فيه من هذه الناحية بين المرتكب